كوبر

كوبر -ادهم ياسين

    التهرب الضريب وطرق علاجه ومكافحته

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات: 74
    تاريخ التسجيل: 23/08/2009
    العمر: 27
    الموقع: adham-yaseen.ahlamontada.com

    التهرب الضريب وطرق علاجه ومكافحته

    مُساهمة  Admin في الأحد ديسمبر 06, 2009 1:21 pm

    المقدمة :
    تواجه جميع البلدان متقدمة ومتخلفة مشكلة التهرّب ، وهي في بعضها مشكلة صغيرة وفي بعضها الآخر كبيرة، ونعتقد أنها في فلسطين من الحجم الكبير جداً بحيث تؤثر سلبا ًوبقوة على موارد الدولة وعلى الأداء الاقتصادي وعلى البنية الأخلاقية للمجتمع، ورغم كل هذه الأهمية لم ولا تلقى هذه المشكلة الاهتمام المطلوب، وتبقى حتى الآن في الظل. ولكننا ونحن نواجه استحقاقات كثيرة تتطلب إصلاحاً طال انتظاره، فإن مسألة التهرب يجب أن تأخذ مكانها في برنامج الإصلاح الاقتصادي، ومقاربتنا لهذه المشكلة هي دعوة ومساهمة في هذا الجهد الإصلاحي العريض الذي تشهده فلسطين اليوم والذي يحتاج لتضافر جميع الجهود ليكون على النحو المنشود كي يدفع بفلسطين خطوات واسعة للأمام اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً.
    يعرف التهرب الضريبي بانه محاولة المكلف الخاضع للضريبة عدم دفع الضريبة كلياً أو جزئياً متبعاً في ذلك طرقاً وأساليب مخالفة للقانون وتحمل في طياتها طابع الغش، ويجب التمييز في هذا المجال بين التهرب الضريبي التجنب الضريبي والذي يقصد به تجنب الواقعة الضريبية عن طريق امتناع الشخص عن النشاط الذي يؤدي إلى خضوعه للضريبة عن طريق الاستفادة من الثغرات القانونية وعدم إحكام صياغة التشريعات الضريبية للتخلص من دفع الضريبة حيث يستطيع المكلف أن ينفذ من إحداها ويجد لنفسه مخرجاً قانونياً يتجنب الضريبة أو يخفف من وعائها.
    والتجنب الضريبي يعد أمراً مشروعاً لا يؤاخذ عليها القانون، أما التهرب الضريبي فهو من الجرائم الاقتصادية التي فرضت كافة قوانين الضرائب في العالم عقوبات جنائية ومدنية تجاهها.

    ان التهرب الضريبي يعتبر من الظواهر الشائعة في معظم دول العالم وفي مختلف العصور وإن كانت نسبته في الدول النامية أعلى بكثير من الدول المتقدمة. ومن خلال إحصائية صادرة عن الاتحاد الأوربي تبين أن نسبة التهرب الضريبي محسوبة كنسبة الناتج القومي بلغت على مستوى الاتحاد الأوربي بـ16% وتراوحت بين دول الاتحاد بين 4% في فنلندا و35% في اليونان، أما في البلدان النامية فلا يوجد إحصائيات خاصة بها، وقد قدر أحد خبراء الضرائب في مصر أن الفاقد الضريبي بسبب التهرب الضريبي في مصر يقدر بـ20 مليار جنيه مصري.





    اهمية الدراسة :
    اهمية هذه الدراسة يمكن تلخيصها في النقاط التالية:-
    1-مواجهة مشكلة التهرب من الضريبة وذالك من اجل الإصلاح المالي الذي يعتبر نقطة الانطلاق في عملية الإصلاح الاقتصادي سواء على صعيد الإنفاق العام بشقيه الجاري والاستثماري أو على صعيد الموارد وفي مقدمتها الموارد الضريبية بشقيها المباشرة وغير المباشرة.
    2-التعرف على اهم الاسباب التي تدفع الى التهرب من الضريبة حيث يرى رئيس لجنة التوظيف التابعة الاتحاد الأوروبي أن السبب الحقيقي لتفشي ظاهرة التهرب الضريبي في دول الاتحاد الأوربي هو كم يبقى للعامل الأوربي من النقود التي يتقاضاها من عمل قام به بعد أن يسدد كل الضرائب المدفوعة عليه، فالعامل الأمريكي يبقى له من دخله 80% بعد اقتطاع كافة الضرائب وبالتالي فإنه ليس من المدهش أن تكون نسبة التهرب الضريبي (نسبة من الناتج القومي) أقل من 10% من إجمالي الناتج القومي وهي النسبة الأقل من النسبة الأوربية والتي بلغت في دول الاتحاد الأوربي بالمتوسط بحدود 16% وبالتالي فنه يرى أن ارتفاع العبء الضريبي هو أهم عامل في التهرب الضريبي.
    3- معرفة الطرق والوسائل المتبعة لدى الاشخاص في التهرب من الضريبة وايضا التعرف على الوسائل والطرق التي يجب على الحكومة ان تتبعها من اجل مكافحة التهرب من الضريبة ووضع حدود وقوانيين رادعة وصارمة موضع التطبيق لمكافحة هذه الظاهرة التي تعتبر مشكلة اخلاقية لدى الشخص اكثر منها مشكلة اقتصادية، وبذالك يتم وضع خطوات وخطط نحو الاصلاح الاقتصادي قد يؤدي الى ان يكون الاقتصاد قادر على منافسة اقتصاديات الدول الاخرى وبذالك تحوله من اقتصاد محلي يقتصر على الدولة نفسها الى اقتصاد عالمي قادر على ضخ كل ما ينتجه الى العالم وبذالك منافسة الاقتصاديات الاخرى .





    مشكلة الدراسة :
    يمكن تلخيص مشكلة البحث في السؤال التالي :
    ما هي الاثار السلبية التي يمكن ان تنتج عن مشكلة التهرب من الضريبة ، وهل هناك اثار سلبية على الاقتصاد الوطني جراء التهرب من الضريبة .
    وبذالك نخلص الى ان موضوع الدراسة هو بحد ذاته مشكلة تواجه المجتمع سواء في فلسطين او باقي الدول الاخرى.


    اهداف الدراسة :
    يمكن تلخيص اهداف البحث بايجاز في النقاط التالية :-
    1- التعرف على السياسات المالية والنقدية المتبعة لحل مشكلة التهرب الضريبي والتي من شانها تقليص حجم النفقات العامة .
    2- التحكم بالضريبة على الدخل واستخدامها بصورة مدروسة جيداً من شأنها أن يؤثر في عملية الاستثمار بما ينسجم مع خطة التنمية الاقتصادية في البلد.
    3- تجنب الاثار السلبية المترتبة على التهرب من الضريبة التي من شأنها تدمير اقتصاد الوطن وجره نحو الهاوية .


    الدراسات السابقة

    1- دراسة الدكتور حمدي عبدالعظيم ، استاذ الاقتصاد وعميد مركز البحوث باكاديمية السادات للعلوم الادارية . والذي تحدث عن الضائب ومصلحة الحكومة من وراء جبايتها ويمكن تلخيص دراسته حول الضريبة والتهرب منها بايجاز فيما يلي :-

    أولا‏:‏ تعتبر مصلحة الضرائب علي المبيعات مصلحة حكومية نموذجية من حيث الكفاءات الادارية والنظم والاجراءات واللوائح المطبقة والامكانات والأجهزة الالكترونية وتطبيقات الحاسب الآلي وشبكات ربط المعلومات والبرامج التدريبية المتقدمة وبرامج إعداد قيادات المستقبل واللجان الاستشارية العديدة التي تضم نخبة متميزة من أساتذة الجامعات والخبراء التنفيذيين في الضرائب والقانون والادارة والاقتصاد والحاسبات الآلية والإعلام والعلاقات العامة والعلوم السلوكية‏..‏ الخ‏,‏ وهو ما ينعكس بشكل إيجابي علي كفاءة عملية الربط والتحصيل والعلاقة بين المصلحة والمسجلين الخاضعين للضريبة‏.‏

    2- دراسة سمير سعيفان : محاسب قانوني وخبير ضرائب يعمل كمستشار مالي وباحث اقتصادي. وقد خلصت الدراسة إلى النتائج التالية:
    أ- تحدث عن متطلبت الاصلاح الجيد وقال :-
    نعتقد أن الإصلاح الجيد يشترط أولاً الكشف عن المشكلة والتشهير بها بحيث يصعب الاستمرار في حمايتها وإخفائها، ويشترط ثانياً التعرّف العلمي الرقمي لواقع التهرّب والتهريب، أشكالها وطرائقها وحجومها ومبالغها، ونعتقد أن مثل هذه الدراسات لا تتم إلا بحدود ضيقة وإن تمت فهي ليست للنشر، وبالتالي فإن تأثيرها وفاعليتها والاستفادة منها بقيت شبه معدومة، بدليل استفحال هذه المشكلة عاماً بعد آخر إلى حد أنها أصبحت تمارس جهاراً نهاراً إلى الحدود التي تمس هيبة الدولة
    ب- تحدث ايضا عن طرق التهرب الضريبي وقال :-
    ان كتمان النشاط كلياً بحيث لا يصل عنه أي معلومات موثقة للدوائر المالية وبالتالي لا يدفع أية ضرائب على الإطلاق، وهذا أكثر أشكال التهرب أماناً وهذا يشمل :
    • جميع وكلاء الشركات الأجنبية الذين لا يوثقون وكالاتهم أصولاً، وهذا واحد من أكبر بنود التهرّب.
    • كل من يمارس نشاط يحقق له دخل دون أن يُعلِمْ عنه الدوائر المالية ولا يدفع أية ضرائب.



    فرضيات الدراسة :
    لقد توصلت من خلال الدراسة الى عدة فرضيات :-
    الفرضية الاساسية
    توجد علاقة ذات دلالة اقتصادية بين التهرب الضريبي واداء الاقتصاد الفلسطيني ، أي بمعنى كلما زاد التهرب الضريبي فان الحكومة في الانفاق على القطاع العام والقطاع الخاص سوف يقل لانه من مصادردخل الحكومة داخل الدولة هو تحصيل الضريبة من المواطنين والتهرب من الدفع الضريبة هو مشكلة اقتصادية قد تواجه اقتصاد الدولة بالعديد من التحديات التي قد تعصف به الى الهاوية .
    الفرضية الثانوية
    هناك علاقة عكسية تربط التهرب الضريبي بالاداء الاقتصادي داخل الدولة ، أي بمعنى كلما زاد التهرب الضريبي فان اداء الاقتصاد سوف يكون اسوء او بالزيادة المتناقصة وبذالك عدم قدرة الحكومة على الانفاق على قطاعات الدولة المختلفة.


    منهجية الدراسة:
    1. قمت باستخدام منحنى الانحدار البسيط في عملية تحديد العلاقة ما بين التهرب الضريبي واداء الاقتصاد الفلسطيني وذالك للتوصل الى نتائج افضل في البحث والى نتائج اكثر دقة واقرب الى الواقع.
    2. عملية الاختيار للعينة ستكون عشوائية
    3. سوف يتم تحليل الاستبيانات باستخدام spss وبناءً على ذلك سيتم الوصول الى النتائج
    4. مجتمع وعينة الدراسة : حيث سيتكون مجتمع الدراسة من شركات ومراكز احصائية وعينة من الناس.

    العامل التابع والعامل المستقل
    يمكن تمثيل العامل التابع والعامل المستقل في المعادلة التالية :-

    هي المتغير التابع( اداء الاقتصاد الفلسطيني) . : Y
    : هي المتغير المستقل ( التهرب الضريبي) .X
    : تمثل الدالة .f

    يمكن أن تأخذ الدالة أشكالا مختلفة قد تكون خطية ، لوغارتمية، أو أسية ... الخ، ويمكن تحويل أي نموذج إلى النموذج الخطي، سنركز على الانحدار الخطي البسيط في قياس العلاقة بين المتغيرات:-


    تمثل معلمات النموذج .
    عنصر الخطأ العشوائي.e
    حيث انه تم اضافة هذا العنصر مراعاة للصفة الاحتمالية للنموذج ويمثل الفرق بين القيم الفعلية والقيم النظرية ، وبالتالي قد تكون قيمة موجبة او قيمة سالبة وتشترط ان تكون القيمة المتوقعة تساوي صفر .



    تتمثل طريقة المربعات الصغرى في تقدير والتي تقلل الفرق بين القيم الفعلية والنظرية أو المقدرة

    رياضيا يمكن تقدير قيمة كما يلي :
    أو





    الوسطان الحسابيان وقيمة
    تساوي






    التوصيات :

    • ضرورة العمل على توعية المواطن الفلسطيني بواجبه الضريبي وإزالة الحاجز النفسي بين المكلف والضريبة .
    • العمل على بناء جسور من العلاقات المبنية على الثقة والارتياح والاحترام ما بين المكلف والدائرة الضريبية
    • التركيز على الإقرار الضريبي بحيث يلتزم جميع المكلفين دون استثناء بتقديم هذا الإقرار الضريبي لما له من أهمية في تسهيل عمل الدوائر الضريبية.




    الخاتمه
    إن مسألة التهرب يجب أن تأخذ مكانها في برنامج الإصلاح الاقتصادي، ومقاربتنا لهذه المشكلة هي دعوة ومساهمة في هذا الجهد الإصلاحي العريض الذي تشهده فلسطين اليوم والذي يحتاج لتضافر جميع الجهود ليكون على النحو المنشود كي يدفع بفلسطين خطوات واسعة للأمام اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً.


    المصادر والمراجع

    قانون ضريبة الدخل الفلسطيني رقم (17) لسنة 2004 م
    العقوبات الضريبية ومدى فاعليتها في مكافحة التهرب من ضريبة الدخل في فلسطين – إيهاب منصور – 2003م .
    ar.wikipedia.org/wiki/ضريبة
    www.acc4arab.com/acc/showthread.php?t=3433 - 90k
    www.jps-dir.com/Forum/forum_posts.
    www.seminar.ps/library/view:10612:الضرائب_على_أرباح_المهن_الحرة_في_فلسطين

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 21, 2014 7:38 pm